محمد بن أحمد الفاسي

347

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وقد حدث هذا ، عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني . « 384 » - محمد بن محمد بن أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة ، يكنى أبا السعود بن أبي الفضل بن القاضي شهاب الدين ، المعروف بابن ظهيرة : سمع بمكة من شيخنا ابن صديق وغيره من شيوخنا ، وسمع بالقاهرة بقراءتي على شيختنا مريم بنت الأذرعى ، وحفظ كتبا علمية ، وحضر دروس شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، ثم اخترمته المنية ، وهو ابن عشرين سنة أو نحوها في سنة اثنتين وثمانمائة بمكة . 385 - محمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم ، قاضى مكة ومفتيها ، نجم الدين أبو حامد بن القاضي جمال الدين ابن الشيخ محب الدين الطبري المكي الشافعي : ولد في شوال سنة ثمان وخمسين وستمائة ، كما وجدت بخط جدّى أبى عبد اللّه الفاسي ، وقيل في سنة تسع وخمسين . وأجاز له في استدعاء مؤرخ بهذه السنة : نجم الدين سليمان بن خليل ، والحافظ ابن مسدى ، والكمال محمد بن عمر بن خليل ، وأبو عبد اللّه بن الخادم ، والتاج بن عساكر ، وجماعة ، منهم : عم جدّه يعقوب بن أبي بكر الطبري ، وسمع عليه جامع الترمذي ، وأبو اليمن بن عساكر ، وسمع عليه صحيح مسلم بفوت وغير ذلك ، وعلى العز أحمد بن إبراهيم الفاروثى ، خطيب دمشق ، مسند الشافعي ، وفضائل القرآن لأبى عبيد ، وجزء البانياسى ، والحاوي في الفقه عن مؤلفه الإمام عبد الغفار بن عبد الكريم ابن عبد الغفار القزويني ، وبحثه عليه . وسمع على جدّه المحب سنن أبي داود ، وتفقه عليه ، ودرس وأفتى مدة ، وولى قضاء مكة بعد أبيه مدة ، تزيد على خمسة وثلاثين عاما حتى مات ، وحدث . وسمع منه جماعة ، منهم : البرزالى ، وذكره في معجمه وقال : كان شيخا فاضلا ، فقيها مشهورا بمعرفة الفقه ، يقصد بالفتوى من بلاد اليمن والحجاز . وحكى عن العفيف المطرى أنه قال : كان صدوقا معظما كبيرا ، رأسا في الفقهاء الشافعية ، مع النظر الفائق ، والشعر الرائق ، ولم يخلق بعده في الحرمين مثله . وذكر أنه

--> ( 384 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 9 / 5 ) .